السيد كمال الحيدري
139
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
المقدّمة ثَمَّ أصوات بارزة لا تُتهم في علمها وحرصها ، انطلقت وهي تنتقد بوضوح حالة الركود التي مرَّ بها التفسير ودامت مئات السنين . هذه الحالة ترمي بظلالها على الجهد التفسيري خاصّة والفكر القرآني عامّة خلال العصور الأخيرة أيضاً ما خلا القليل منه . برأي هؤلاء ؛ أنّ هيمنة مرجعية الماضين من المفسّرين جعلت ) التفسير يقف وقفة طويلة مليئة بالركود ، خالية من التجديد والابتكار ( « 1 » . والعجز عن التجديد المنهجي الفاعل المنفتح على الحياة ، والانقياد إلى مناهج الماضين ساعد في مجال التفسير على ) إعاقة الفكر الإسلامي القرآني عن النموّ المكتمل ، وساعد على اكتسابه حالة تشبه الحالات التكرارية ، حتى نكاد نقول إنّ قروناً من الزمن متراكمة مرَّت بعد تفاسير الطبري والرازي والشيخ الطوسي لم يحقّق فيها الفكر الإسلامي مكاسب حقيقية جديدة ، وظلّ التفسير ثابتاً لا يتغيّر إلّا قليلًا خلال القرون على الرغم من ألوان التغيير التي حفلت بها الحياة ( « 2 » .
--> ( 1 ) التفسير والمفسِّرون ، محمّد حسين الذهبي ، ج 2 ، ص 495 . ( 2 ) المدرسة القرآنية ، السيّد محمّد باقر الصدر ، ص 18 . .